الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - الثانية في موانع الإرث
و الثالثة: الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات و أولادهم مع فقدهم و ان نزلوا كذلك، ثم أعمام الأبوين و عماتهما و أخوالهما و خالاتهما و أولادهم مع فقدهم و ان نزلوا كذلك، و هكذا الى سائر الدرجات. ففي كل من المرتبتين الأوليين صنفان، و في الباقي صنف واحد.
و لا يحجب الأقرب من كل صنف الا بعد من الصنف الذي في مرتبته، بل يحجبه إذا كان من صنفه. و الواحد من كل مرتبة أو درجة- و ان كان أنثى- يحجب من ورائه من المراتب و الدرجات إلا في صورة واحدة إجماعية، و هي أن ابن العم للأب و الام يحجب العم للأب وحده و يأخذ نصيبه.
و السبب و هو الاتصال بما عدا الولادة من ولاء أو زوجية قسمان:
زوجية من الجانبين من دوام العقد، أو شرط الإرث على الخلاف و ولاء بفتح الواو، و أصله القرب و الدنو، و المراد به هنا تقرب أحد الشخصين بالآخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب و لا زوجية.
و الولاء له ثلاث مراتب: كالنسب لا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود أحد من المرتبة السابقة خال من الموانع، فأقربها ولاء العتق، ثم ولاء تضمن الجريرة، ثم ولاء الإمامة و القسم الأول يجامع جميع الوارث، و الثاني لا يجامع النسب و ان بعد.
[الثانية: في موانع الإرث]
الثانية: في بيان موانع الإرث، و هي كثيرة ذكر المصنف منها ثلاثة هي أظهر أفرادها الكفر، و القتل، و الرق.
أما الكفر: فإنه يمنع في طرف الوارث بمعنى انه لو كان كافرا لا يرث مسلما و يرث لو كان بالعكس إجماعا فلا يرث الكافر مسلما، حربيا كان الكافر أو ذميا أو مرتدا. و يرث المسلم الكافر أصليا كان أو مرتدا بإجماعنا.
و حيث قد ظهر أن الكافر لا يرث المسلم ف قد ظهر أن ميراث المسلم