الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧١ - الثالثة لا تملك اللقطة بحؤول الحول و ان عرفها ما لم ينو التملك
ففي التنقيح [١] انه إجماع. و لا في وجوب التعريف بين القليل و الكثير.
و كذا ما يجده في جوف دابة مملوكة، فإنه يعرفه مالكها، فان عرفه و الا فهو لواجده، و لا فرق بين ما عليه أثر الإسلام و غيره على الأقوى.
و لو وجده في جوف سمكة، قال الشيخ و جماعة: أخذه بلا تعريف و عليه المتأخرون كافة، خلافا للديلمي و الحلي فكالموجود في جوف الدابة، و ظاهر المتن التردد، و لعل الأظهر الأول.
نعم يتوجه الثاني فيما لو كانت السمكة أهلية محصورة في ماء تعلف، و لو كانت وحشية لا تعتلف من مال المالك فالأول، كما صرح به جماعة.
[الثانية: ما وجده في داره أو صندوقه]
الثانية: ما وجده في داره أو صندوقه المختصين بتصرفه فيهما فهو له. و لو شاركه في التصرف فيهما غيره كان كاللقطة إذا عرفه الشريك أو لا و أنكره بلا خلاف فيهما و لا إشكال، إلا في إطلاق الحكم بأنه له مع عدم معرفة الشريك له مع قطعه بانتفائه عنه، فقد قيل: انه حينئذ لقطة، و هو حسن لو لا إطلاق النص [٢] بأنه له مع عدم صدق اللقطة على مثله ظاهرا.
و لا فرق في الحكم مع المشارك، بين المنحصر منه و غيره، و يحتمل قويا كونه له مع تعريف المنحصر خاصة و عدم اعترافه به، فلا يحتاج بعد ذلك الى تعريف سنة. و لا في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم و ما زاد عنه.
[الثالثة: لا تملك اللقطة بحؤول الحول و ان عرفها ما لم ينو التملك]
الثالثة: لا تملك اللقطة بحؤول الحول و ان عرفها سنة ما لم ينو التملك على الأشهر بين المتأخرين، بل مطلقا كما قيل.
و قيل: كما عن الشيخين و الصدوقين و الحلي أنه تملك بمضي الحول
[١] التنقيح الرائع ٤- ١٢١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٥٣، ب ٣.