الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - الاولى اللقطة كل مال ضائع أخذ و لا يد عليه
احتياج الى تعريف بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع، لكن فيما عدا لقطة الحرم. و هل يجب ضمانه مع ظهور مالكه؟ قولان، أحوطهما: ذلك.
و في إلحاق قدر الدرهم بما دونه في الحكم المتقدم قولان، أظهرهما و أشهرهما: العدم وفاقا لجمع، خلافا لآخرين و مستندهم غير واضح عدا ما يستفاد من قول المصنف: فيه روايتان [١] من وجود رواية و لم أقف عليها.
و ما كان أزيد من الدرهم فان وجده في الحرم كره أخذه كما عليه جماعة و قيل: يحرم و القائل الأكثر و هو أظهر. و لا فرق بين الزائد و الناقص و ان أوهمت العبارة الفرق و تخصيص الخلاف في الزائد و الإنفاق في الناقص، و فيه نظر.
و ظاهرها أيضا عدم الكراهة في غير لقطة الحرم، و فيه أيضا نظر بل الكراهة فيه أظهر و أشهر و في التذكرة الإجماع.
و لا يحل أخذه مطلقا الا مع نية التعريف قطعا و على القولين يعرفها إذا أخذها حولا واحدا إجماعا فيما زاد على الدرهم، و على الأشهر الأقوى مطلقا فان جاء صاحبه سلمها اليه و إلا تصدق به بعد الحول أو استبقاه أمانة في يده.
و لا يجوز أن يملكه بلا خلاف في شيء من ذلك، إلا في عدم جواز التملك، فقد جوزه جماعة في الناقص عن الدرهم و لو من دون تعريف، و جوزه الحلي في الزائد أيضا بعد التعريف، و هو أيضا كسابقه ضعيف، و في المختلف و عن التذكرة الإجماع على خلافهما.
و لو تصدق به بعد الحول و كره المالك فلم يرض به لم يضمن الملتقط
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٧٠، ح ٢.