الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٦ - الاولى اللقطة كل مال ضائع أخذ و لا يد عليه
جاء صاحبها و الا تصدق بثمنها عن صاحبها. و حملها الأصحاب على ما إذا أخذت من العمران و المساكن المأهولة و ما هو قريب منها بحيث لا يخاف عليها من السباع، و ظاهرهم الاتفاق على العمل بها حينئذ، و لكن اختلفوا في جواز الأخذ فيه على قولين، أشهرهما و أظهرهما: المنع، بل عن التذكرة نفي الخلاف عنه.
و يجب أن ينفق الواجد على الضالة، ان لم يتفق سلطان ينفق عليها من بيت المال أو يأمره بالإنفاق، و لا يرجع بالنفقة على المالك حيثما لم يجز له أخذها و ان وجب عليه الإنفاق من باب الحفظ.
و هل يرجع بها على المالك حيثما جاز له الأخذ مع نية الرجوع؟
قولان الأشبه الأشهر نعم خلافا لمن مر.
و لو كان للضالة نفع كالظهر أو اللبن جاز الانتفاع به في مقابلة الإنفاق، بلا خلاف كما يفهم من بعضهم.
و في كيفية الاحتساب بالمنفعة مكان النفقة قولان، ف قال الشيخ في النهاية [١]: كان ما استوفاه من المنافع بإزاء ما أنفق عليها مطلقا، و حجته غير واضحة.
و الوجه لزوم التقاص بالمنفعة عن النفقة، و رجوع كل ذي فضل الى فضله.
[القسم الثالث: في لقطة المال الصامت، و فيه ثلاث فصول]
القسم الثالث: في لقطة المال الصامت، و فيه ثلاث فصول:
[الاولى: اللقطة كل مال ضائع أخذ و لا يد عليه]
الاولى: اللقطة كل مال صامت ضائع أخذ و لا يد عليه هذا تعريف لها بالمعنى الأخص الذي هو المعروف منها لغة، و المعنى الأعم الشامل للآدمي و قد تقدم.
فما كان منه دون الدرهم يجوز التقاطه و ينتفع به من غير
[١] النهاية ص ٣٢٤.