الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٥ - القسم الثاني في الضوال
برده الى المالك أو الحاكم مع فقده، لا بالإرسال و لا برده الى المكان الأول، قيل:
الا إذا أخذها ليردها الى المالك.
و كذا حكم الدابة و البقرة و الخادم، بلا خلاف في الأول أجده، و على الأقوى في الأخيرين أيضا وفاقا لجماعة.
و يجوز أن يؤخذ البعير و ما في حكمه لو تركه صاحبه من جهد و عطب لمرض أو كسر أو غيرهما في غير كلاء و لا ماء، و يملكه الأخذ حينئذ على الأشهر الأقوى، خلافا لابن حمزة فلم يجوز الأخذ أيضا في هذه الصورة.
و لو تركه صاحبه من جهد في غير كلاء و ماء، أو من غير جهد في غيرهما أو فيهما، لم يجز الأخذ إجماعا كما في كلام جمع. و الفلاة المشتملة على كلاء دون ماء أو بالعكس، بحكم عادمها على الأقوى.
و الشاة ان وجدت في الفلاة التي يخاف عليها فيها من السباع أخذها الواجد جوازا، بلا خلاف و في كلام جمع الإجماع لأنها لا تمتنع من صغير [١] السباع فتكون كالتالفة لا فائدة للمالك في تركها له.
و يتخير الأخذ بين حفظها لمالكها، أو دفعها الى الحاكم، و لا ضمان فيهما إجماعا كما في كلام جمع، و بين أن يتملكها بلا خلاف.
و هل يضمنها حينئذ كما عن الأكثر مطلقا أو مع ظهور الملك؟
قولان، و اختار المصنف الضمان، و لا ريب أنه أحوط ان لم يكن أظهر. و هل له التملك قبل التعريف سنة؟ الأحوط بل الأظهر لا.
و في رواية [٢] ضعيفة: ان وجد الشاة يحسبها عنده ثلاثة أيام، فان
[١] في المطبوع من المتن: ضرر.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٦٥، ح ٦.