الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - الاولى في اللقيط
لو خاف عليهما التلف وجب إنقاذهما حسبة، كما يجب إنقاذ الغريق و نحوه بلا خلاف.
و يشترط في الملتقط التكليف بالبلوغ و العقل، فلا يصح التقاط الصبي و المجنون بلا خلاف. و هل يجوز الالتقاط من يدهما لمن له أهلية فله ولاية الحفظ و الإنفاق أم لا بل يخرج بذلك من حكم اللقيط و تكون الولاية للحاكم؟ قولان.
و في اعتبار الرشد و العدالة قولان، ظاهر المتن و كثير العدم، و هو في الثاني أظهر و أشهر، و في الأول محل نظر، بل الاشتراط فيه لعله أظهر. و في العدالة قول آخر.
و في اشتراط الإسلام في التقاط المحكوم بإسلامه، كلقيط دار الإسلام أو الكفر مع وجود مسلم فيها يمكن تولده منه تردد و اختلاف، و الأشهر الأظهر الاشتراط. و للكافر التقاط المحكوم بكفره بلا خلاف، كما في كلام جمع.
و لا يجوز أن يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه بلا خلاف، بل قيل:
إجماعا. أما لو أذن له فيه ابتداء، أو أقره عليه بعد وضع يده عليه جاز و كان السيد حقيقة هو الملتقط و العبد نائبه.
و لا فرق بين القن و المكاتب و المدبر و المبعض و أم الولد، نعم لو لم يوجد للقيط كافل غير العبد و خيف عليه التلف بالإبقاء وجب التقاطه، لكن لا يلحقه أحكامه، فلو وجد بعد من له أهلية الالتقاط وجب عليه انتزاعه منه و سيده من الجملة.
و أخذ اللقيط مستحب عند المصنف هنا و في الشرائع [١]، خلافا للأكثر فواجب مطلقا، و هو أظهر إلا مع عدم الخوف على اللقيط فيستحب ان وجد الفرض و لا أظنه يوجد، و الوجوب حيث قلنا به كفائي لا عيني إجماعا كما عن
[١] شرائع الإسلام ٣- ٢٨٥.