الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٤ - الثانية حريم بئر المعطن
تشاح أهله فحده خمسة أذرع مطلقا عند جماعة لرواية [١] و في رواية [٢] أخرى أن حده سبعة أذرع و العمل بها أظهر وفاقا للأكثر.
و فيه قول بالتفصيل: بين الطرق للأملاك فخمس، و غيرها كالتي للقوافل فسبع جمعا بين الروايات و لا شاهد عليه.
و قيد الطريق ب«المبتكر» لان الاملاك لا يجب ترك بعضها لأجل الطريق، فيكتفى بالطريق الموجود بين المالكين، ضيقا كان أو متسعا.
[الثانية: حريم بئر المعطن]
الثانية: حريم بئر المعطن و هو واحد المعاطن، و هي مبارك الإبل عند الماء لتشرب أربعون ذراعا من الجوانب الأربع.
و حريم بئر الناضح ستون ذراعا كذلك على الأشهر الأظهر، و في المسألة أقوال أخر مختلفة لاختلاف الروايات [٣] في المسألة.
و حريم العين و القناة ألف ذراع في الأرض الرخوة و في الصلبة خمسمائة على الأشهر الأظهر.
و يستفاد من بعض الاخبار أن فائدة هذا الحريم منع الغير من احداث عين أخرى في ذلك المقدار، لئلا ينتقل ماء العين الاولى الى الثانية، و عليه نبه جماعة و من ثم اختلف باختلاف الأرض رخاوة و صلابة، بخلاف حريم البئر المتقدم، فإن فائدته منع الغير عن أحياء ذلك المقدار مطلقا حتى في الزرع و الشجر، لان الغرض منه الانتفاع بالبئر فيما أعد له و ما يحتاج اليه. و يستثنى للعين قدر ما يحتاج اليه للانتفاع بها فيما أعدت له عرفا من غير تحديد.
و اعلم أن ما ذكر في الحريم للبئر و العين و الحائط و الدار مخصوص بما إذا
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٧٣، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٣٣٩، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٧- ٣٣٨، ب ١١.