الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - الاولى الطريق المبتكر في المباح
في شيء من هذه الشرائط.
و التحجير يفيد اختصاصا و أولوية بلا خلاف و لا يفيد ملكا على الأشهر الأقوى، و هو مثل أن ينصب عليها أي على الأرض التي يريد إحياؤها مرزا و يجمع حواليها ترابا، أو يغرز فيها خشبات، أو يخط عليه خطوطا أو نحو ذلك، و منه أن يحفر النهر و لم يصل الى منزع الماء، و أن يعمل في المعادن الباطنة عملا لا يبلغ نيلها، أما بلوغه فهو احياء، و لا تحجير في المعادن الظاهرة كما قالوا.
و لو أهمل المحجر العمارة مدة طويلة، أجيره الإمام (عليه السلام) على الإتمام أو التخلية، بلا خلاف في شيء من ذلك.
و أما الاحياء: فلا تقدير للشرع فيه الا أن الضابط فيه معروف و هو أن يرجع في كيفيته و تحديده الى العرف و العادة فما يحكم به فيه كان متبعا، و يختلف باختلاف ما يقصد منه، فالمسكن بالحائط و السقف بخشب أو عقد و الحظيرة، و لا يشترط نصب الباب فيهما عندنا.
و الزرع بعضد الأشجار و قطعها، و التهيئة للانتفاع و سوق الماء أو اعتياد الغيث أو السيح. و يحصل أيضا بقطع المياه الغالبة.
و لا يشترط الزرع و الغرس على قول، و لا الحائط و المسناة في الزرع. نعم يشترط بيان الحد بمرز و شبهه.
أما الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة من المرز أو المسناة أو الحائط فيه و لو فعل ذلك و اقتصر كان تحجيرا.
[مسائل تسع]
و يلحق بهذا الكتاب مسائل تسع:
[الاولى: الطريق المبتكر في المباح]
الاولى: الطريق المبتكر أي المحدث في المباح من الأرض إذا