الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - كتاب احياء الموات
(عليه السلام) و غيبته، لعموم الصحاح [١] و غيرها، و ظاهر المصنف الفرق بينهما لقوله: و لو كان الإمام غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به، و مع وجوده له رفع يده أي المحيي عنها، فان كان إجماع و الا فالمصير الى العموم أولى.
و يشترط في التملك بالاحياء: ألا يكون في يد مسلم أو مسالم و لو بالتحجير بلا خلاف. نعم لو علم إثبات اليد بغير سبب مملك و لا موجب لأولوية فلا عبرة به كما لو أسندت إلى مجرد تغلب على الأرض و نحو ذلك.
و لا حريما لعامر بلا خلاف. و هل يملك تبعا للعامر أو يكون أولى به و أحق من غير تملك حقيقة؟ قولان، أشهرهما- كما في المسالك- و أظهرهما: الأول. و تظهر الفائدة في بيعه منفردا فيجوز على الأول دون الثاني.
و لا مما سماه الشارع مشعرا و محلا للعبادة كعرفة و منى و مزدلفة، بلا خلاف فيه في الجملة. و لا فرق في المنع بين أحياء الكثير منها الذي يؤدي إحياؤه إلى الضيق على الناسكين و يحتاج اليه غالبا و غيره على الأشهر الأقوى.
و قيل: بالفرق بينهما باختصاص المنع بالأول، و عليه ففي بقاء حق الوقوف في ما يملكه المحيي أوجه، يفرق في ثالثها بين ضيق الموقف فالبقاء و عدمه فلا، و الحكم بالملك يأتي القول بالجواز مطلقا، الا أن يجعل مراعى بعدم الإضرار فيكون التفصيل متوجها.
و لا مقطعا من إمام الأصل لغيره، و لا محيي له و لا لنفسه، كما أقطع النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) الدور و أرضا بحضر موت، و كما حمى البقيع لا بل الصدقة و نعم الجزية و خيل المجاهدين في سبيل اللّٰه سبحانه.
و لا محجرا أي مشروعا في إحيائه شروعا لم يبلغ حد الاحياء، بلا خلاف
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٣٢٦، ب ١.