الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - الثالث في كيفية الأخذ
و إطلاقه و ان شمل صورتي ترتب الضرر بالتأجيل و عدمه، الا أن ظاهرهم الإطباق على تقييده ب ما إذا لم يتضرر المشتري به و لا بأس به. و المراد ببطلانها على تقدير عدم إحضاره في المدة سقوطها ان لم يكن أخذ، و يتسلط المشتري على الفسخ لو كان أخذ.
و تثبت للغائب و ان طالت غيبته، فإذا قدم من سفره أخذ ان لم يتمكن من الأخذ في الغيبة بنفسه أو وكيله، و لا عبرة بتمكنه من الاشهاد.
و في حكمه المريض و المحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه، و لو قدر على الحق و لم يطالب بعد مضي زمان يتمكن من التخلص و المطالبة بطلت.
و قوله: و السفيه، و المجنون، و الصبي عطف على الغائب، فتثبت لهم الشفعة و يأخذ بها لهم مع الغبطة و المصلحة كسائر التصرفات، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده.
و ربما يشكل الحكم بثبوت الشفعة لهم ان تضمن طول الغيبة و انتظار ارتفاع الموانع الأربعة الضرر على المشتري.
و لو ترك الولي الأخذ حيث يجوز له فبلغ الصبي أو أفاق المجنون أو رشد السفيه فله أي لكل منهم الأخذ بلا خلاف، و لا في أنه لو ترك لعدم الغبطة لم يكن لهم بعد ارتفاع المانع الأخذ بالشفعة، و عليه فلو جهل الحال في سبب الترك هل هو الثاني أو الأول؟ ففي استحقاقهم الأخذ وجهان.
[الثالث: في كيفية الأخذ]
الثالث: في بيان كيفية الأخذ.
و يأخذ الشفيع المشفوع بمثل الثمن الذي وقع عليه العقد إجماعا.
و لو لم يكن الثمن مثليا بل قيميا كالرقيق و الجوهر و الثياب و نحو ذلك أخذه بقيمته على الأشهر الأظهر.