الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٨ - الثاني في الأحكام
اعتبار القيمة يوم الغصب أحد الأقوال في المسألة، و عزاه في النهاية إلى الأكثر.
و قيل: أعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف و القائل الشيخ في النهاية و الخلاف [١] و موضع من المبسوط [٢] و ابن حمزة و الحلي، و اختاره من المتأخرين جماعة، حتى أن في المختلف و غيره أنه أشهر.
و فيه وجه آخر بضمان القيمة يوم التلف، اختاره القاضي و تبعه الفاضل في المختلف، و نسبه في الدروس [٣] إلى الأكثر. و ما أبعد ما بينه و ما بين ما يستفاد من ظاهر المتن أنه ليس قول أحد، و انما هو مجرد وجه.
و في أدلة الأقوال أجمع نظر، و لا ريب أن القول الثاني أحوط، و أحوط منه ضمان أعلى القيم من حين الغصب الى حين الرد.
و محل الخلاف ما إذا كان نقصان القيمة مستندا الى السوق، أما إذا أسند إلى حدوث نقص في العين ثم تلف، فإن الأعلى مضمون بلا خلاف.
و مع رده أي المغصوب بعينه و لا يجب على الغاصب أن يرد زيادة القيمة السوقية لو حصلت بلا خلاف، و في صريح المختلف و ظاهر الخلاف و التذكرة الإجماع.
و ترد الزيادة أي زيادة القيمة إذا كانت لزيادة في العين كاللبن و الشعر و الولد و الثمرة أو الصفة كتعلم الصنعة و نحوه و ان كانت بفعل الغاصب بلا خلاف.
و لو كان المغصوب دابة فعابت عند الغاصب ردها مع الأرش مطلقا و لو كان العيب من قبل اللّٰه تعالى أو أجنبي إجماعا و يتساوى في ذلك بهيمة القاضي و الشوكي بلا خلاف بيننا، و في كلام جمع الإجماع.
[١] الخلاف ٢- ١٧٥.
[٢] المبسوط ٣- ٦٠.
[٣] الدروس ص ٣١٠.