الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - القسم الثاني في البهائم
كغيره حتى يستبرأ بأن بطعم علفا طاهرا في الماء الطاهر يوما و ليلة على الأظهر الأشهر في كل من الحكم بالحرمة و تقدير المدة. و ما اعتبره المصنف من طهارة العلف أحوط، و ان كان في تعينه نظر.
و بيض السمك المحرم حرام مثله كما أن بيض المحلل منه حلال، بلا خلاف فيه بالجملة الا من الحلي فقال: بالحل مطلقا، و هو نادر.
و لو اشتبه المحلل منه بالمحرم أكل منه الخشن لا الالمس بلا خلاف يظهر إلا في تخصيص التفصيل بالاشتباه، فقد أطلق كثير حل الأول و حرمة الثاني من غير تخصيص، و غير بعيد تنزيله عليه، و الا فيرد عليهم إطلاق ما دل على التبعية للحيوان مطلقا، مع عدم وضوح مأخذهم في تقييده بما ذكره هنا أصلا.
هذا و مستند أصل التفصيل غير واضح، عدا الاتفاق بحسب الظاهر، و لعله كاف.
[القسم الثاني: في البهائم]
القسم الثاني: في البهائم، و يؤكل من الإنسية الحضرية منها النعم من الإبل و البقر و الغنم، بلا خلاف فيه بين المسلمين.
و يكره الخيل و الحمير و البغل، و لا يحرم بلا خلاف يظهر، في الأولين و على الأشهر الأظهر في الثالث، و في الانتصار [١] و الغنية [٢] و الخلاف الإجماع و في الأولين الإجماع على الثاني أيضا، و في الثالث الإجماع في الجميع، خلافا للحلي فحرمه و هو نادر، و في صريح المسالك و ظاهر غيره الاتفاق على تفاوت الثلاثة في مراتب الكراهة.
و المشهوران كراهية البغل أشد خلافا للحلي فالحمار أشد، و الأول أظهر.
[١] الانتصار ص ١٩٥.
[٢] الغنية ص ٥٥٧.