التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ١٠) لا يجري حكم التعفير في غير الظروف (١) مما تنجس بالكلب و لو بماء ولوغه أو بلطعه.
المطهر و هو التعفير فإذا فرضنا عدم التمكن منه يبقى على النجاسة إلى الأبد.
فما في طهارة المحقق الهمداني (قده) من أن المتبادر من مثل قوله (عليه السلام) اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ليس إلا إرادته بالنسبة إلى ما أمكن فيه ذلك فالاوانى التي ليس من شأنها ذلك خارجة عن مورد الرواية. مما لا ترى له وجها صحيحا.
(١) لأن العمدة في المقام انما هو صحيحة البقباق و هي انما دلت على وجوب التعفير في فضل الكلب، و الفضل و إن كان بمعنى الباقي من المأكول و المشروب و هو بإطلاقه يشمل ما إذا كان ذلك في الإناء و ما إذا كان في غيره إلا أن الضمير في قوله (عليه السلام) «و اغسله بالتراب ..» غير ظاهر المرجع لجواز رجوعه إلى كل ما اصابه الفضل من الثياب و البدن و الفرش و غيرها كما يحتمل رجوعه إلى مطلق الظروف المشتملة على الفضل و لو كان مثل يد الإنسان فيما إذا اغترف الماء بيده و شرب منه الكلب أو الصندوق المجتمع فيه ماء المطر أو غيره إذا شرب منه الكلب، كما يمكن رجوعه إلى كل ما جرت العادة بجعل الماء فيه لكونه معدا للأكل و الشرب منه- و هو المعبر عنه بالإناء- دون مطلق الظروف الشاملة لمثل اليد و الصندوق بل الدلو فإنه أعدّ لان ينزح به الماء لا لأن يشرب منه و هكذا غيرها مما لم تجر العادة بجعل الماء فيه لعدم إعداده للأكل و الشرب منه و حيث ان مرجع الضمير غير مصرح به في الصحيحة و هو يحتمل الوجوه المتقدمة فلا مناص من ان يقتصر فيه على المقدار المتيقن منه و هو الظروف التي جرت العادة بجعل الماء أو المأكول فيها لكونها معدة لذلك دون مطلق الظروف و لا مطلق ما يصيبه الفضل كمثل الثوب و البدن و غيرهما مما لم يقل أحد بوجوب