التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - مطهرية ذهاب الثلثين
و تقدير الثلث و الثلثين إما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة (١).
ذلك بين استناد الغليان الى نفسه و استناده الى النار أو الشمس أو غيرهما و دفعنا التفصيل بين الغليان بنفسه و هو المعبر عنه بالشيش و الغليان بسبب النار أو غيرها بالقول بالحرمة و النجاسة على الأول و بالحرمة فحسب على الثاني، بما لا مزيد عليه نعم ذكرنا أن المطهر أو المحلل انما هو خصوص ذهاب الثلثين بالطبخ و هو لا يكون الا بالنار فذها بهما بنفسه أو بحرارة الشمس أو غيرهما مما لا يترتب عليه الحكم بالطهارة و الحلية فليراجع.
(١) ذكر صاحب الجواهر (قده): ان المعتبر إنما هو صدق ذهاب الثلثين من دون فرق بنى الوزن و الكيل و المساحة و إن كان الأحوط الأولين- أي الوزن و الكيل- بل قيل هو الوزن. و تبعه الماتن في المقام و نقول في توضيح المسألة:
إن المساحة و الكيل أمران متحدان و هما طريقان إلى تعيين كم خاص و لا اختلاف بينهما. و أما الوزن فهو أمر يغاير الكيل و المساحة و النسبة بينه و بينهما عموم مطلق. و التحديد بمثلهما أمر لا محصل له لحصول الأخص و هو الكيل و المساحة في المقام قبل الأعم- و هو الوزن- دائما و يعتبر في التحديد بشيئين أن تكون النسبة بينهما عموما من وجه بحيث قد يتحقق هذا دون ذاك و قد يتحقق ذاك دون هذا على ما سبقت الإشارة إليه عند تحديد الكر بالوزن و المساحة حيث قلنا إن النسبة بين سبعة و عشرين شبرا و بين الوزن عموم من وجه و لا مانع من تحديد الكر بهما و هذا بخلاف ستة و ثلاثين أو ثلاثة و أربعين إلا ثمن شبر، فان الوزن حاصل قبلهما. و الأمر في المقام كذلك.
فان بقاء الثلث أو ذهاب الثلثين بحسب المساحة و الكم الخارجي يتحقق قبل ذهابهما أو قبل بقاء الثلث بحسب الوزن. و «سره» أن أوزان الأشياء