التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - فصل طريق ثبوت الطهارة
«السادس»: غسل مسلم له بعنوان التطهير (١) و إن لم يعلم أنه غسله على الوجه الشرعي أم لا حملا لفعله على الصحة «السابع» إخبار العدل الواحد عند بعضهم لكنه مشكل (٢).
(مسألة ١) إذا تعارض البينتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير و عدمه تساقطا (٣) و يحكم ببقاء النجاسة. و إذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة
و إنما يعتبر لانه ذو اليد و تظهر ثمرة ذلك فيما إذا لم يكن المال تحت يد الوكيل لأن إخباره حينئذ عن طهارة ما وكل لتطهيره لم يقم دليل على اعتباره.
(١) كما إذا شاهدنا غسله و ذلك حملا لفعله على الصحة. كما هو الحال في جميع الأفعال القابلة للاتصاف بالصحة مرة و بالفساد اخرى من العبادات و المعاملات.
(٢) بل لا إشكال في حجيته لأن السيرة الجارية على اعتباره في الأحكام هي التي تقتضي اعتباره في الموضوعات. و أما ما قد يتوهم من أن رواية مسعدة بن صدقة [١] رادعة عن السيرة في الموضوعات الخارجية فيدفعه أن الرواية غير صالحة للرادعية بوجه لضعفها بحسب الدلالة و السند على ما بيناه في مباحث المياه [٢].
(٣) لأن أدلة الاعتبار لا تشملهما معا لاستلزامه الجمع بين المتضادين أو المتناقضين و لا لأحدهما دون الآخر لأنه من غير مرجح فأدلة اعتبار الطرق و الأمارات تختص بصورة عدم ابتلائها بالمعارض هذا في البينتين و إخبار صاحبي اليد و كذا الحال في إخبار العدلين أو أحدهما مع غيبة المسلم أو غسله.
[١] المروية في ب ٤ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] راجع ج ١ ص ٢٨٤.