التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - فصل طريق ثبوت الطهارة
في التطهير مع كونه كافيا عنده أو أخبرا بغسل الشيء بما يعتقدان أنه مضاف و هو عالم بأنه ماء مطلق، و هكذا «الثالث» إخبار ذي اليد (١) و إن لم يكن عادلا. «الرابع»: غيبة المسلم (٢) على التفصيل الذي سبق. «الخامس»:
إخبار الوكيل في التطهير (٣) بطهارته.
و أما إذا اختلف السبب عندهما كما إذا اعتقد الشاهد كفاية الاتصال بالكر في التطهير و بنى المشهود عنده على عدم كفايته فلا أثر للشهادة حينئذ لاحتمال استناد الشاهد في شهادته هذه إلى ما لا أثر له عند من يشهد له و معه لا بد من الرجوع إلى استصحاب نجاسته السابقة. و على الجملة حال الشهادة على المسبب حال الشهادة على السبب و ليس لها أثر زائد عليه.
(١) لقيام السيرة القطعية على المعاملة مع الأشياء المعلومة نجاستها السابقة معاملة الأشياء الطاهرة- لدى الشك- إذا أخبر ذو اليد عن طهارتها.
(٢) كما تقدم و عرفت تفصيل الكلام فيه.
(٣) للسيرة الجارية على اتباع قول الوكيل فيما وكل فيه كالطهارة فيما وكل لتطهيره. و هذا لا بما أنه إخبار الوكيل. بل بما أنه من مصاديق الكبرى المتقدمة أعني أخبار ذي اليد عما تحت استيلائه لأن المراد به ليس هو المالك للعين فقط و إنما يراد به مطلق من كان المال تحت يده و استيلائه سواء أ كان مالكا لعينه أم لمنفعته أو للانتفاع به أو كان المال وديعة عنده كما في المقام.
نعم قد ادعوا الإجماع في العقود و الإيقاعات على اعتبار إخباره بما أنه وكيل بحيث لو أخبر عن بيعه أو تطليقة أو غيرهما من الأمور الاعتبارية اعتمد على أخباره و ثبت به البيع و الطلاق و هو من فروع القاعدة المتصيدة: من ملك شيئا ملك الإقرار به إلا أن ذلك يختص بالأمور الاعتبارية دون الأمور التكوينية كالغسل و التطهير إذ لم يقم فيها دليل على اعتبار قوله بما أنه وكيل