التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - فصل في أحكام الأواني
..........
قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمله الصبيان تكون فضة نحوا من عشرة دراهم فأمر به أبو الحسن (عليه السلام) فكسر [١] إذ لو لا حرمة استعمال الذهب و الفضة في غير الأواني أيضا لم يكن وجه لتشديده (عليه السلام) في الإنكار. و يندفع بان استنكاره (عليه السلام) انما هو لكذبهم في أخبارهم كيف فان المرآة الملبسة إنما تناسب العرس و الطرب و لا يتناسب مع المؤمنين فضلا عن الامام (عليه السلام) و ليست فيها آية دلالة على حرمة استعمال الفضة في غير الإناء.
و عن بعضهم الاستدلال على حرمة استعمالهما في غير الأواني بما عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أن هذين حرام على ذكور أمتي حل لأناثهم [٢] مشيرا إلى الحرير و الذهب و يرد على الاستدلال به أمور:
«الأول»: أن الحديث نبوي لم يثبت من طرقنا فلا يمكن الاعتماد عليه «الثاني»: أنه غير شامل للفضة لاختصاصه بالذهب و الحرير.
«الثالث»: أن الحديث يختص بالرجال و كلامنا إنما هو في حرمة الذهب و الفضة لمطلق المكلفين ذكورا كانوا أم إناثا.
«الرابع»: أن التحريم الوارد في الحديث لا يراد به سوى تحريم
[١] المروية في ب ٦٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] في سنن النسائي ج ٢ ص ٢٨٥ و سنن أبي داود ج ٤ ص ٥٠ و مسند احمد بن حنبل ج ١ ص ٩٦ «الطبعة الأولى» بمصر كلهم عن أبي زرير الغافقي قال سمعت علي بن أبي طالب يقول: ان رسول اللّٰه(ص) أخذ بيمينه حريرا و أخذ ذهبا لشماله ثم رفع بهما يديه و قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي و رواه ابن ماجة في سننه ج ٢ ص ٣٧٦ مع زيادة «حل لأناثهم» في أخره. و في سنن الترمذي على هامش الماحوزي ج ٧ ص ٢١٩ عن أبي موسى الأشعري عن رسول اللّٰه(ص) انه قال: حرام لباس الحرير و الذهب على ذكور أمتي و أحل لأناثهم