التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - فصل في الاستبراء
ثم يضع سبابته فوق الذكر و إبهامه تحته (١) و يمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرات، ثم يعصر رأسه ثلاث مرات.
و يكفي سائر الكيفيات (٢) مع مراعاة ثلاث مرات، و فائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة (٣) و عدم ناقضيتها، و يلحق به في الفائدة المذكورة طول
المسحات فالقائل باعتبار التسع إن أراد ما قدمنا تفصيله فهو و أما لو أراد مسح كل قطعة من القطعات الثلاث ثلاثا مترتبة على الترتيب الذي ذكره الماتن (قده) فهو مما لا دليل عليه.
(١) لم نعثر على ذلك في شيء من الروايات معتبرها و ضعيفها و لا نستعهده في فتاوى أصحابنا فإن الموجود في كلماتهم عكس ما ذكره الماتن (قده) على أنه من الصعوبة بمكان لأنه خلاف المتعارف المعتاد فان الطبع و العادة جريا على مسح القضيب بوضع السبابة تحته و الإبهام فوقه فما ذكره (قده) من سهو القلم و الصحيح عكسه.
(٢) لأن الغرض ليس إلا تنقية المجرى و الطريق من الرطوبات البولية المتخلفة فيهما و هذا كما يحصل بالكيفية المتقدمة كذلك يحصل بغيرها و هو ظاهر
(٣) مقتضى قاعدة الطهارة و إن كان طهارة الرطوبة المشتبهة إلا أن الظاهر لما كان يقتضي تخلف شيء من الرطوبات البولية في الطريق و هي قد تجتمع و تخرج بعد البول بحركة و نحوها حكم الشارع بناقضية الرطوبة المشتبهة للوضوء تقديما للظاهر على الأصل و منه نستكشف نجاستها و كونها بولا و لو من جهة حصر النواقض و عدم انطباق شيء منها على الرطوبة المشتبهة بعد البول سوى البول كما يأتي في المسألة الثانية إن شاء اللّٰه و إذا استبرأ و حصلت به تنقية الطريق من الرطوبات المتخلفة فيه لم يحكم بنجاسة البلل و لا بناقضيته حسب الأخبار المتقدمة و أما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: من اغتسل و هو