التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - مطهرية الإسلام
من بصاقه، و عرقه، و نخامته، و الوسخ الكائن على بدنه (١).
و أما النجاسة الخارجية التي زالت عينها ففي طهارته منها اشكال (٢) و إن كان هو الأقوى. نعم ثيابه التي لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لا تطهر على الأحوط
(١) لا ينبغي الارتياب في طهارة فضلات الكافر المتصلة ببدنه من شعره و بصاقه و نخامته و عرقه و غيرها لان نجاستها انما كانت تبعية لنجاسة بدنه لان الشعر- مثلا- بما أنه شعر الكافر نجس و لم يدل دليل على نجاسة الأمور المذكورة في أنفسها فإذا حكمنا بطهارة بدنه بالإسلام زالت النجاسة التبعية فيها لا محالة، إذ الشعر- بقاء- ليس بشعر كافر و إن كان شعر كافر حدوثا.
كما لا ينبغي الشك في عدم طهارة الأشياء الخارجية- التي تنجست بملاقاة الكافر قبل الإسلام- كالأواني و الفراش و غيرهما مما لاقاه الكافر برطوبة كما هو الحال في بقية النجاسات حيث أن النجس إذا لاقى شيئا خارجيا ثم استحال و حكم بطهارته لم يوجب ذلك طهارة الملاقي بوجه و الوجه فيه أن الأمور الخارجية ليست نجاستها نجاسة تبعية لبدن الكافر أو يده- مثلا- و إنما حكم بنجاستها لملاقاتها مع النجس فلا وجه لطهارتها بطهارته و هذا واضح، و انما الاشكال و الكلام في موردين آخرين:
«أحدهما»: أن بدن الكافر لو أصابته نجاسة قبل إسلامه ثم زالت عنه عينها فهل يحكم بطهارته و تزول عنه النجاسة العرضية أيضا بإسلامه كما تزول النجاسة الكفرية به فلا يجب على الكافر غسل بدنه بعد ذلك أو أن النجاسة العرضية لا تزول بالإسلام؟ و «ثانيتهما»: ثيابه التي لاقاها حال كفره و يأتي التعرض لهما في التعليقتين الآتيتين فليلاحظ.
(٢) قد يقال: إن إسلام الكافر يقتضي الحكم بطهارته من جميع الجهات و لا تختص مطهريته بالنجاسة الكفرية و يستدل عليه بالسيرة و يخلو السنة عن الأمر