التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٣٥) اليد الدسمة إذا تنجست تطهر في الكثير و القليل إذا لم يكن لدسومتها جرم (١) و إلا فلا بد من إزالته أولا، و كذا اللحم الدسم و الألية فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء.
(مسألة ٣٦) الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها، كالحب المثبت في الأرض و نحوه إذا تنجست يمكن تطهيرها بوجوه (٢) «أحدها»: أن تملأ ماء ثم تفرغ ثلاث مرات «الثاني»: أن يجعل فيها الماء ثم يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها، ثم يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرات. «الثالث»: أن يدار الماء إلى أطرافها، مبتدئا بالأسفل إلى الأعلى، ثم يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرات. «الرابع»: أن يدار كذلك لكن من أعلاها إلى الأسفل ثم يخرج ثلاث مرات. و لا يشكل بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل، و مع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها، و ذلك لان المجموع يعد غسلا واحدا، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كل ما جرى
(١) بان عدت الدسومة من الاعراض الطارئة على اليد- مثلا- فان العرض غير مانع عن وصول الماء إلى البشرة و يمكن معه تطهير اليد أو اللحم أو غيرهما بغسلها.
و أما إذا كانت الدسومة معدودة من الجواهر و الأجسام فلا ينبغي الشبهة في كونها مانعة عن الغسل و وصول الماء إلى البشرة فلا بد في تطهيرها حينئذ من إزالة الدسومة أولا.
(٢) و الدليل على تلك الوجوه موثقة عمار الواردة في كيفية تطهير الكوز و الإناء بضميمة ما قدمناه في المسألة الرابعة عشرة من أنه لا موضوعية للتحريك الوارد في الموثقة و انما هو مقدمة لا يصال الماء الطاهر إلى جميع أجزاء الكوز و الإناء بأي وجه اتفق فليلاحظ.