التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
ثم وضعه في الكر حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه و كذا الحليب النجس (١) بجعله جبنا و وضعه في الماء كذلك.
(مسألة ٢٥) إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق إلى تحت، و لا حاجة فيه الى التثليث (٢) لعدم كونه من الظروف، فيكفي المرة في غير البول، و المرتان فيه، و الأولى أن يحفر فيه حفيرة يجتمع الغسالة فيها و طمها بعد ذلك بالطين الطاهر.
(١) ربما يستشكل في تطهير الحليب بأن حاله حال سائر المائعات و المياه المضافة التي لا تكون قابلة للطهارة باتصالها بالماء المعتصم، لما تقدم في بحث المضاف من أن الاتصال بالكر و شبهه إنما يكفي في تطهير المياه، و لا دليل على كفايته في تطهير المضاف.
و فيه أن الحليب قد يراه تطهيره و هو حليب، و الحال فيه و إن كان كذلك حيث أنه كسائر المائعات و المياه المضافة غير قابل للتطهير بالاتصال. إلا أن هذا ليس بمراد الماتن (قده) قطعا لأنه إنما حكم بطهارته بعد صيرورته جبنا- لا في حال كونه حليبا.
و قد يراد تطهيره بعد صيرورته جبنا- مثلا- و لا ينبغي الإشكال في قبوله التطهير حينئذ، لأن حال الجبن حال الصابون و غيره من الأجسام التي نفذ فيها الماء في أعماقها إلا انها غير قابلة للعصر و قد تقدم أن طريق تطهيرها صب الماء أو تسليطه على ظواهرها بمقدار يصل إلى أعماقها و ذلك لانه غسلها و غسل كل شيء بحسبه.
(٢) لعدم صحة إطلاق الإناء عليه و الغسل ثلاث مرات انما يجب في الإناء فما افاده الماتن (قده) هو الصحيح، إلا أن الغسالة المجتمعة من غسل التنور محكومة بالنجاسة- بناء على نجاسة الغسالة- و هي تقتضي نجاسة موضعها