التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
و يدفعه أن جلالة شأن العيص مانعة عن احتمال رجوعه في الأحكام الشرعية إلى غير الامام (عليه السلام) فالإضمار في حقه غير مضر. و «ثانيتهما» الإرسال. و يرد عليه أن ظاهر قول الشهيد أو المحقق (قده) قال العيص أو روى أو ما هو بمضمونهما أنه إخبار حسي لانه ينقلها عن نفس الرجل و كلما دار أمر الخبر بين أن يكون إخبارا حسيا أو اخبار حدسيا حمل على الحس على ما بيناه في محله و بما أن الشهيد لم يكن معاصرا للرجل فلا مناص من حمل قوله هذا على انه وجدها في كتاب قطعي الانتساب الى العيص و حيث انه ثقة عدل فيعتمد على نقله و روايته فلا إشكال في الرواية بوجه فتحصل ان المتنجس بالأعيان النجسة و المتنجس أنها يطهر بغسله مرة واحدة نعم الإناء المتنجس بالبول أو الولوغ أو بغيرهما من الأعيان النجسة لا بد فيه من التعدد فان له حكما أخر كما يأتي عن قريب.
و أما إذا تنجس بالمتنجس كما إذا تنجس بالمتنجس بالبول أو الولوغ فهل يكفي فيه المرة الواحدة أو لا بد من غسله متعددا كما إذا كان متنجسا بالأعيان النجسة؟
مقتضى إطلاق موثقة عمار عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سئل عن الكوز و الإناء يكون قذرا كيف يغسل؟ و كم مرة يغسل؟ قال: يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرع و منه و قد طهر. [١]
أن الإناء انما يطهر بغسله ثلاث مرات سواء في ذلك ان يتنجس بشيء من الأعيان النجسة و أن يكون متنجسا بالمتنجس إلا فيما دل الدليل على وجوب غسله زائدا على ذلك.
[١] المروية في ب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.