التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨١ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
..........
و الدبر من غائط أو بول أو مني أو ريح و النوم حتى يذهب العقل .. [١]
و هي صحيحة السند و مع روايته هذه و ملاحظته الآية المباركة كيف يذهب إلى عدم ناقضية النوم للوضوء؟
فلعل نظرهما- فيما ذكراه في الرسالة و المقنع من حصر نواقض الوضوء في البول و الغائط و المني و الريح- كما ذكره صاحب الحدائق إلى أن النواقض الخارجة من الإنسان منحصرة في الأربعة في مقابل القيء و القلس و القبلة و الحجامة و المذي و الوذي و الرعاف و غيرها مما يخرج أو يصدر من الإنسان لأنها ليست
- الأعرج و شعبة. «الثاني»: ان النوم ينقض الوضوء بكل حال و هو مذهب الحسن البصري و المزني و أبو عبيد و القاسم بن سلام و إسحاق بن راهويه و هو قول غريب للشافعي قال ابن المنذر و به أقول و روى معناه عن ابن عباس و انس و أبي هريرة. «الثالث»: ان كثير النوم ينقض بكل حال و قليله لا ينقض بحال و هو مذهب الزهري و ربيعة و الأوزاعي و مالك و احمد في إحدى الروايتين عنه. «الرابع»: إذا نام على هيئة من هيئات المصلي كالراكع و الساجد و القائم و القاعد لا ينتقض وضوءه سواء كان في الصلاة أو لم يكن و ان نام مضطجعا أو مستلقيا على قفاه انتقض. و هذا مذهب أبي حنيفة و داود و قول للشافعي غريب.
«الخامس»: لا ينقض إلا نوم الراكع و الساجد روي هذا عن احمد بن حنبل.
«السادس»: لا ينقض إلا نوم الساجد روي أيضا عن احمد. «السابع» لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال و ينقض خارج الصلاة و هو
قول ضعيف للشافعي.
«الثامن»: إذا نام جالسا ممكنا مقعدته من الأرض لم ينتقض و إلا انتقض سواء قل أو كثر و سواء كان في الصلاة أو خارجها و هو مذهب الشافعي.
[١] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٧ من طبعة النجف الحديثة و رواه في الوسائل في ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.