التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - فصل في أحكام الأواني
و كذا غير الظروف من جلدهما، بل و كذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال (١) فإن الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما و أما ميتة ما لا نفس له كالسمك و نحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم (٢) و إن كان أحوط. و كذا لا يجوز استعمال
المنع عن استعمال الميتة و الانتفاع بها و إن ورد في بعض الأخبار [١] إلا أنه معارض بالأخبار المجوزة و معه لا بد من حمل المانعة على التصرفات المتوقفة على الطهارة أو الكراهة. و إن كان ترك الانتفاع بها هو الموافق للاحتياط.
(١) كتطعيمها للحيوانات و جعلها في المصيدة للاصطياد فان ذلك لا يعد استعمالا للميتة أو الجلد.
(٢) التفصيل بين الميتة مما لا نفس له و بين ما له نفس سائلة إنما يتم فيما إذا استندنا في المنع عن الانتفاع بالميتة مما له نفس سائلة إلى مثل رواية الوشاء قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها قال: هي حرام، قلت فتستصبح بها؟ فقال: أما تعلم أنه يصيب اليد و الثوب و هو حرام [٢] و رواية تحف العقول: أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام و محرم لأن ذلك كله منهي عن أكله و شربه و لبسه و ملكه و إمساكه و التقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام [٣] لأنهما كما ترى يختصان بالميتة النجسة و لا تشملان الميتة الطاهرة كميتة ما لا نفس له.
إلا أنا لا نعتمد على شيء منهما لما ذكرناه في محله و إنما نعتمد في المنع عن الانتفاع بالميتة- على تقدير القول به- على صحيحة علي بن أبي مغيرة قال:
[١] راجع ج ١ ص ٥٠١.
[٢] المروية في ب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرمة و ٣٠ من أبواب الذبائح من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢ من أبواب ما يكتسب به من الوسائل.