التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - فصل في أحكام الأواني
الظروف المغصوبة مطلقا (١) و الوضوء و الغسل منها- مع العلم.
قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الميتة ينتفع بها بشيء؟ قال: لا .. [١] و نحوها من الأخبار و هي مطلقة تشمل الميتات النجسة و الطاهرة. و دعوى انصرافها إلى النجسة، مما لا ينبغي التفوه به فعلى القول بحرمة الانتفاع بالميتة لا وجه للتفصيل بين الميتة النجسة و الطاهرة.
و الذي يهوّن الأمر ما قدمناه في التكلم على أحكام الميتة من جواز الانتفاع بها مطلقا نجسة كانت أم طاهرة لصحيحة البزنطي قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء أ يصلح له أن ينتفع بما قطع؟
قال: نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها [٢] و نحوها لأنها صريحة الدلالة على جواز الانتفاع بالميتة النجسة فضلا عن الميتات الطاهرة و معه لا بد من حمل ما دل على المنع عن الانتفاع بالميتة إما على حرمته فيما يشترط فيه الطهارة و إما على الكراهة جمعا بين الأخبار، و على الجملة لا يمكننا التفصيل بين الميتة النجسة و الطاهرة قلنا بحرمة الانتفاع بها أم قلنا بالجواز.
(١) لأن حرمة مال المسلم كحرمة دمه فلا يسوغ التصرف في ماله إلا بطيبة نفسه كما في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قال: من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرء مسلم
[١] المروية في ب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة و ٦١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٦ من أبواب ما يكتسب به و ٣٠ من أبواب الذبائح من الوسائل.