التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
و قد سبقه الى ذلك المحقق (قده) في المعتبر [١] حيث نقل رواية الحسين ابن أبي العلاء المتقدمة [٢] بزيادة «الأولى للإزالة و الثانية للإنقاء» و هي كما ترى صريحة الدلالة على مسلك الشهيد (قده) إلا أن الكلام في ثبوت تلك الزيادة لأنها على ما اعترف به جملة من الأكابر لم يرد في شيء من كتب الحديث فهذا صاحب المعالم (قده) ذكر في محكي كلامه «و لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر الوسع» و نظيره ما ذكره صاحب الحدائق و الفاضل السبزواري في ذخيرته فليراجع.
و الظاهر اشتباه الأمر على الشهيد حيث حسب الزيادة من الرواية مع انها من كلام المحقق (قده) ذكرها تفسيرا للرواية. على أنا لو سلمنا أن المحقق نقل الزيادة تتمة للرواية أيضا لم يمكننا المساعدة عليها لما عرفت من انها مما لا عين له و لا أثر في كتب الحديث فالأمر مشتبه على المحقق (قده). و لو تنزلنا عن ذلك و سلمنا عدم اشتباه الأمر عليه و هي رواية حقيقة فالواسطة التي وصلت منها الرواية إلى المحقق (قده) مجهولة عندنا و لم يظهر انها من هو فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه.
و أما ما ذهب اليه صاحبا المعالم و المدارك من التفصيل بين الثوب و البدن و الاكتفاء بالمرة في البدن دون الثوب فهو مستند إلى استضعاف الأخبار الواردة في التعدد في البدن. و يرد عليه ما أورده صاحب الحدائق (قده) و حاصله أن ما دل على التعدد في الجسد عدة روايات:
«منها» صحيحة أو حسنة أبي إسحاق النحوي عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام)
[١] في أحكام النجاسات ص ١٦٢.
[٢] في ص ١٧.