التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
النجاسة ما لم يقطع بارتفاعها، و اما استصحاب النجاسة- مع الغض عن الإطلاق- فهو يبتنى على القول بجريان الاستصحاب في الاحكام و حيث أنا لا نقول به و قد عرف تمامية الإطلاقات الفوق فلا مناص من اشتراط عدم انفعال الماء و لو بالاستعمال.
و أما بالإضافة إلى الدعوى الثانية: أعني التحفظ على كلا الإطلاقين فلان ظاهر ما دل على طهارة المتنجس بالغسل أن ذلك سبب لحصول الطهارة بالفعل و الطهارة الفعلية لا تجتمع مع الحكم بنجاسة الماء بغسله من جهة ملاقاته مع الماء المتغير و هو نجس هذا كله في الصورة الاولى.
و أما «الصورة الثانية»: و هي ما إذا تغير الماء بأوصاف النجس في الغسلة غير المتعقبة بطهارة المحل فلا نلتزم فيها بالاشتراط فتغير الماء حين استعماله كعدمه اللهم الا أن يكون هناك إجماع تعبدي على اعتبار عدم تغير الماء حتى في الغسلة الاولى اعنى ما لا يتعقبه طهارة المحل أو ادعى انصراف أدلة المطهرية عن الغسل بالماء المتغير إلا أن قيام الإجماع التعبدي في المسألة مما لا نظنه و لا نحتمله، و دعوى الانصراف لو تمت فإنما يتم في الغسلة المتعقبة بالطهارة بأن يقال إن ظاهر الغسل المأمور به هو الذي يتعقبه طهارة المحل- بالفعل- فلا يشمل الغسل غير المتعقب بالطهارة كذلك. و أما الغسلة غير المتعقبة بالطهارة- كما في محل الكلام- فلا معنى لدعوى انصراف المطهرية عنها كما لعله ظاهر. على أن التغير في الغسلة الأولى أمر غالبي كما في الغسلة الأولى فيما اصابه بول كثير أو دم كذلك- فيما إذا قلنا بلزوم التعدد في مثله- فدعوى الانصراف ساقطة و إطلاقات أدلة الغسل هي المحكمة و مقتضاها عدم الفرق في الغسلة غير المتعقبة بطهارة المحل بين تغير الماء باستعماله و عدمه.
و «أما الصورة الثالثة»: أعني ما إذا استند التغير إلى المتنجس لا الى