التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
و الورود (١) أي ورود الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط.
من أن هذا «مشيرا به الي ماء في طريقه فيه العذرة و الجيف» لا يصيب شيئا إلا طهره .. [١] و لكن الرواية مرسلة لا يثبت بها شيء من الأحكام الشرعية، على انها لم توجد في جوامع الاخبار فالصحيح أن مفهوم الغسل أمر مطرد في جميع أقسام المياه فلا يفرق في اعتبار العصر فيه بين القليل و غيره من المياه المعتصمة.
(١) اختلفت كلماتهم في الحكاية عما سلكه المشهور في المسألة فقد ينسب إليهم القول بالاشتراط و قد ينسب إليهم القول بعدمه و عن بعضهم أن الأكثر لم يتعرضوا لهذا الاشتراط، فلو كان معتبرا لكان موجودا في كلماتهم و كيف كان المتبع هو الدليل و قد استدلوا على اعتبار ورود الماء على المتنجس- في التطهير بالماء القليل- بوجوه: «منها»: التمسك بالاستصحاب لأنه يقتضي بقاء المتنجس على نجاسته حتى يقطع بزوالها. و «منها»: أن الغالب في إزالة القذرات العرفية ورود الماء على القذر و حيث إن الشارع في إزالة القذارات الشرعية لم يتخط عن الطريقة المألوفة لدى العرف فلا مناص من حمل الأخبار الواردة في الغسل على الطريقة العرفية و غلبة الورود فيها مانعة عن شمول إطلاقات مطهرية الغسل لما إذا كانت النجاسة واردة على الماء فندرة العكس توجب انصراف المطلق إلى الفرد الغالب. و «منها»: الروايات الآمرة بصب الماء على الجسد عند تطهيره [٢] حيث أن مقتضى الجمود على ظواهرها يقتضي الحكم باشتراط الورود، لان الظاهر من «الصب» انما هو ارادة ورود الماء على الجسد و «منها»: غير ذلك من الوجوه. و لا يمكن المساعدة على شيء من ذلك
[١] المروية في ب ٩ من أبواب الماء المطلق من المستدرك.
[٢] راجع ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.