التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٣٢) الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته (١) و مع العلم بها يجب غسله و يطهر ظاهره، و إن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجسا قبل الإذابة.
(مسألة ٣٣) النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير، بل و الغسل بالقليل إذا علم (٢) جريان الماء عليه بوصف الإطلاق و كذا قطعة الملح. نعم لو صنع النبات من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعا لا يكون حينئذ قابلا للتطهير (٣).
(مسألة ٣٤) الكوز الذي صنع من طين نجس أو كان مصنوعا للكافر يطهر ظاهره بالقليل (٤) و باطنه أيضا إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه.
الجوف بالغليان.
(١) فمجرد أن الصائغ غير مسلم لا يوجب الحكم بنجاسة الحلي. بل لو شككنا في أن ذلك الحلي هل أصابته نجاسة رطبة و لو كانت هي يد الصائغ بنينا على طهارته باستصحابها أو بقاعدة الطهارة.
نعم مع العلم بإصابة النجس له يحكم بنجاسة ظاهره أو جميع أجزائه الظاهرية و الباطنية على التفصيل المتقدم في التعليقة السابقة فليراجع.
(٢) و كذلك الحال فيما إذا شك في بقائه على إطلاقه و ذلك لاستصحاب بقائه على الإطلاق و عدم صيرورته مضافا بالجريان.
(٣) لعدم إمكان وصول المطهر إلى أعماقه- و هو مطلق- لان نفوذه في مثل النبات يستلزم صيرورته مضافا، و مع فرض كثرة الماء و غلبته يخرج النبات المتنجس عن كونه كذلك بالاستهلاك في الماء.
(٤) ظهر حكم هذه المسألة مما بيناه في تطهير الصابون و غيره من الأجسام التي ينفذ فيها الماء و هي غير قابلة للعصر فليراجع.