التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - مطهرية ذهاب الثلثين
(مسألة ٨) إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة (١).
(السادس): ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان لكن قد عرفت أن المختار عدم نجاسته، و ان كان الأحوط الاجتناب عنه (٢) فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة، و أما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط، و لا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار، أو بالشمس، أو بالهواء كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات، كما أن في الحرمة بالغليان التي لا اشكال فيها و الحلية بعد الذهاب كذلك، أي لا فرق بين المذكورات،
بعد الاستحالة دم مخلوق الساعة و لا دليل على نجاسته.
ثم إن الأنسب في المثال ما ذكرناه دون ما مثل به الماتن (قده) و ذلك لانه مثل في الاستحالة بما لا يعود إلى الشيء السابق لوضوح أن الماء الحاصل من البخار غير البول الذي استحال بخارا و من المناسب أن يمثل بما يعود إلى الشيئية السابقة بعد الاستحالة و الاستهلاك و يحكم عليه في أحدهما بالطهارة و في الآخر بالنجاسة، و لا مثال له سوى الدم كما مثلنا به.
و أما بخار الماء المتنجس إذا صار ماء فهو أيضا غير صالح للمثال لان البخار و ان كان يعود إلى الشيئية السابقة و هي الماء الا أنه لا يتم في الاستهلاك لأنا لو فصلنا أجزاء المتنجس من الماء الكثير بعد فرض استهلاكه فيه لم نحكم بنجاستها لطهارتها بالكثير كما لا يحكم بنجاستها في فرض استحالتها و معه لا يبقى فرق بين الاستحالة و الاستهلاك فالصحيح في المثال ما ذكرناه.
(١) لاستصحاب بقاء العنوان و عدم زواله.
مطهرية ذهاب الثلثين
(٢) مر تفصيل هذه الفروع في مبحث النجاسات و ذكرنا أن الغليان مطلقا يوجب حرمة العصير بل و نجاسته أيضا- على تقدير القول بها- بلا فرق في