التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - فصل في الاستنجاء
الآتية، لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد (١).
(مسألة ٦) لا يجب الدلك (٢) باليد في مخرج البول عند الاستنجاء، و إن شك في خروج مثل المذي بنى على عدمه (٣) لكن الأحوط الدلك في هذه الصورة.
المثبتة تختص بما إذا كانت الامارة من سنخ الحكاية و الأخبار كالخبر الواحد و نحوه لجريان السيرة العقلائية على الأخذ بكل من المداليل المطابقية و الالتزامية في الحكاية و الأخبار و تفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله.
(١) لكنك عرفت أنه بعيد، إذ لا دليل عليه، و أدلة الاستصحاب محكمة
(٢) لإطلاق الأمر بالغسل أو الصب.
(٣) الوجه في كفاية الصب و عدم اعتبار الدلك في المخرج إذا احتمل أن يكون على البشرة ما يمنع عن وصول الماء إليه أحد أمرين:
«أحدهما»: استصحاب عدم طرو المانع على المحل و ذلك لأنه يكفي في طهارته مجرد الصب عليه و لا ندري هل طرأ عليه ما يمنع عن وصول الماء إليه أم لم يطرأ و مقتضى الأصل عدمه. و قد ذكروا نظير ذلك في الطهارة الحدثية فيما إذا شك في وجود الحاجب على بدنه كدم البق أو البرغوث أو غيرهما مما يمنع عن وصول الماء إلى البشرة و هذا لعله اعتمد عليه جمع غفير.
إلا أنه مندفع بأن أصالة عدم المانع لا أثر شرعي له إذ الطهارة إنما ترتبت على وصول الماء إلى البشرة و لم يترتب على عدم الحاجب و المانع في المحل. نعم وصول الماء إلى البشرة لازم عقلي له و استصحاب عدم المانع لإثبات وصول الماء إلى البشرة مثبت لا اعتبار به.
و «ثانيهما»: دعوى أن سيرة المتدينين خلفا عن سلف و جيلا بعد جيل في الطهارة الحدثية و الخبثية قد جرت على عدم الاعتناء باحتمال وجود الحاجب