التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - مطهرية زوال العين
«العاشر»: من المطهرات: زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان (١) بأي وجه كان سواء كان بمزيل، أو من قبل نفسه، فمنقار الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوال عينها و جفاف رطوبتها و كذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه، و كذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد إلى غير ذلك.
بمكان و دون إثباتها خرط القتاد حيث لا دليل على الطهارة التبعية فيه بعد العلم بتنجسه بالعصير- بناء على القول بنجاسته بالغليان- إذ الحكم بطهارته يحتاج إلى الغسل أو إلى دليل دل على طهارته التبعية من غير غسل و كلا الأمرين مفقود في المقام فما ذا أوجب طهارته بعد طهارة العصير بالتثليث؟! و كذلك الحال فيما يجعل في العصير للتخليل فيصير خمرا ثم ينقلب خلا كما قد يتفق في بعض البيوت لانه بعد ما تنجس بالخمر يحتاج زوال النجاسة عنه إلى دليل.
نعم إذا كان الشيء المجعول فيه مما يعد علاجا للتخليل كالملح أو كان أمرا عاديا في العصير كالعودة في العنب و النواة في التمر حكم بطهارته التبعية للأخبار الدالة على طهارة الخمر المنقلبة خلا بالعلاج و جريان السيرة على طهارته هذا.
و الذي يسهل الخطب في مفروض المسألة أنا لا نلتزم بنجاسة العصير بالغليان كما تقدمت الإشارة إليه سابقا [١].
مطهرية زوال العين
(١) المشهور طهارة بدن الحيوان غير الآدمي بزوال العين عنه و يستدل عليه بالسيرة المستمرة من الخلف و السلف على عدم التحرز من الهرة و نظائرها مما يعلم عادة بمباشرتها للنجس أو المتنجس عادة و عدم ورود أي مطهر عليها.
[١] تقدم في الفرع ٨ من فروع مطهرية ذهاب الثلثين.