التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٣ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
..........
مشتمل على الغسلتين و المسحتين في قبال ما يؤتي به لغاية من الغايات فلم تثبت مشروعيته.
و الصحيح أن الوضوء مستحب في نفسه وفاقا للماتن (قده) و هذا لا للحديث القدسي المروي في إرشاد الديلمي قال: قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): يقول اللّٰه سبحانه: من أحدث و لم يتوضأ فقد جفاني و من أحدث و توضأ و لم يصل ركعتين فقد جفاني، و من أحدث و توضأ و صلى ركعتين و دعاني و لم أجبه فيما سألني من أمر دينه و دنياه فقد جفوته و لست برب جاف [١] و لا للمرسلة المروية عن الفقيه: الوضوء على الوضوء نور على نور [٢] و لا لرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا [٣] و ذلك لعدم قابليتها للاستدلال بها لضعفها.
بل لقوله عز من قائل إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [٤] بضميمة الأخبار الواردة في أن الوضوء طهور [٥] و ذلك لأن الآية المباركة دلتنا على
[١] المروية في ب ١١ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٨ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٨ من أبواب الوضوء و مثله في حديث الأربعمائة المروية في ب ١ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٤] البقرة: ٢: ٢٢٢.
[٥] يستفاد ذلك من مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر «ع» قال: إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة و لا صلاة إلا بطهور المروية في ب ١٤ من أبواب الجنابة و ٤ من أبواب الوضوء و جملة منها في ب ١ من تلك الأبواب و ٩ من أحكام الخلوة من الوسائل و صحيحته الأخرى: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة:
الطهور .. المروية في ب ٣ من أبواب الوضوء و غيره و حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه «ع» قال: الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث الطهور، و ثلث ركوع و ثلث سجود المروية في ب ٩ من أبواب الركوع و ٢٨ من أبواب السجود من الوسائل و ما رواه الصدوق في العيون و العلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا «ع» قال:
إنما أمر بالوضوء و بدئ به لان يكون العبد طاهرا .. المروية في ب ١ من أبواب الوضوء. الى غير ذلك من الاخبار التي لا يسع المجال استقصائها.