التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - فصل في أحكام الأواني
(مسألة ١) أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة (١) ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية.
التقرب به، و لا يكفي في الامتثال لأن الحرام لا يكون مصداقا للواجب.
«بقي شيء» و لا بأس بالإشارة اليه و هو أن المالك لو اذن له في الإفراغ فحسب فهل يصح التوضؤ منها بالاغتراف أو لا يصح؟ بناء على بطلانه على تقدير عدم الاذن في الإفراغ الظاهر عدم صحة الوضوء و هذا لا لأن وجوب المقدمة مشروط بقصد التوصل بها إلى ذيها حتى يجاب بأن المقدمة- بناء على وجوبها- واجبة في ذاتها و ان لم يقصد بها التوصل إلى ذيها بل من جهة أن الترخص في الإفراغ قد يراد به جواز الإفراغ و لو في بعض الإناء بان يفرغ بعض الماء دون بعض و لا إشكال حينئذ في صحة الوضوء منه بالاغتراف لأنه إفراغ لبعض مائة إلا أن هذه الصورة خارجة عن مورد الكلام. و قد يراد به جعل الإناء خاليا من الماء كما هو معنى الإفراغ و حينئذ لو توضأ منه بالاغتراف بطل وضوءه لأنه إفراغ لبعض مائه لعدم صيرورة الإناء خاليا بذلك عن الماء فالوضوء منه بالاغتراف مما لم يأذن به المالك فيبطل.
و على الجملة مورد الاذن انما هو الإفراغ فيسوغ جعل الإناء خاليا عن الماء دفعة واحدة أو متدرجا بان يفرغ بعض مائه مشروطا بانضمامه الى إفراغ البعض الآخر. و أما الإفراغ لا بشرط أو بشرط لا فهما خارجان عن مورد الاذن و الترخيص و بما أن الاغتراف للوضوء تخلية لبعض الإناء عن الماء بشرط لا فهو خارج عن مورد الإذن المالكي اللهم إلا أن نصححه بالترتب كما تقدم في الصورة السابقة.
(١) و ذلك لأحد أمرين:
«أحدهما»: استصحاب طهارتها فيما لو شككنا في أصل تنجسها مع العلم