التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - فصل في أحكام الأواني
فصل في حكم الأواني (مسألة) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة (١) فيما يشترط فيه الطهارة، من الأكل و الشرب و الوضوء و الغسل بل الأحوط (٢) عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضا.
الشك العادي و معه لا بد من أن يرجع في تطهيره إلى العادة المتعارفة بين الناس لأن شكه هذا غير عادي و هو من الشيطان أو أنه جنون كما ورد في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان قال: ذكرت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) رجلا مبتلى بالوضوء و الصلاة و قلت هو رجل عاقل فقال: أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) و أي عقل له و هو يطيع الشيطان فقلت له و كيف يطيع الشيطان؟ فقال: سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو؟
فإنه يقول لك من عمل الشيطان [١] و قد حكي مد ظله «عن بعض مشايخه» عن بعض المبتلين بالوسواس أنه كان يشك في جواز صلاة الصبح للشك في طلوع الفجر و عدمه و في عين الوقت يشك في طلوع الشمس و قضاء صلاته.
فصل في أحكام الأواني
(١) لأنه بعد الفراغ عن نجاسة الميتة و جلد نجس العين لا إشكال في تنجس ما في تلك الظروف من المأكول و المشروب و لا يسوغ أكل المتنجس أو شربه أو التوضؤ و الاغتسال به.
(٢) هذا الاحتياط وجوبي لعدم كونه مسبوقا بالفتوى في المسألة فيناقض ما تقدم منه (قده) في الكلام على نجاسة الميتة من جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة، و ما أفاده (قده) في تلك المسألة هو الصحيح لأن
[١] المروية في ب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل.