التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - فصل في أحكام التخلي
..........
ما بين السرة و الركبة [١].
و «ثانيتها»: خبر بشير النبال قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحمام فقال: تريد الحمام؟ قلت: نعم، فأمر بإسخان الماء ثم دخل فاتزر فغطى ركبتيه و سرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا عن الإزار، ثم قال: اخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده، ثم قال: هكذا فافعل [٢].
و «ثالثتها»: حديث الأربعمائة المروي في الخصال عن علي (عليه السلام) إذا تعرى أحدكم (الرجل) نظر اليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه و يجلس بين قوم [٣] و هي تدل على أن العورة الواجبة سترها هي ما بين السرة و الركبة.
إلا أن هذه الأخبار ساقطة عن الاعتبار لضعف أسنادها و لا يمكن الاستدلال بها بوجه، على أنها معارضة بمثلها من الأخبار الضعاف:
«منها»: مرسلة الصدوق عن الصادق (عليه السلام) الفخذ ليس من العورة [٤] و «منها»: مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: العورة عورتان: القبل و الدبر، و الدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة [٥].
و «منها»: مرسلة الكليني: أما الدبر فقد سترته الأليتان و أما القبل فاستره بيدك [٦] و بما ذكرناه تحمل الطائفة المتقدمة على الاستحباب- بناء
[١] المروية في ب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء من الوسائل.
[٢] المروية بالتقطيع في ب ٥ و ٢٧ و ٣١ من أبواب آداب الحمام من الوسائل.
[٣] المروية في ب ١٠ من أبواب الملابس من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٤ من أبواب آداب الحمام من الوسائل.
[٥] المروية في ب ٤ من أبواب آداب الحمام من الوسائل.
[٦] المروية في ب ٤ من أبواب آداب الحمام من الوسائل.