التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - مطهرية الأرض
و في كفاية مجرد المماسة (١) من دون مسح أو مشي إشكال (٢)
بالثلث، فلا وجه لما ذكره الماتن من أن الأحوط المشي خمس عشرة خطوة.
فلو أنه أراد أن يبين مقدار خمسة عشر ذراعا بالخطوات لوجب أن يقول الأحوط المشي عشر خطوات لان الفاصل بين القدمين مقدار ذراع و مكان القدمين بمقدار نصف ذراع فتكون الخطوة الواحدة ذراعا و نصفا كما أن خمسة عشر ذراعا يعادل عشر خطوات على ما أشرنا إليه في التعليقة فليراجع.
(١) كما إذا وقعت نعله على الأرض و بذلك زالت عنها عين النجس أو أنها وقعت على الأرض و تحققت المماسة إذا لم تكن مشتملة على عين النجس.
(٢) و لعل الوجه فيه أن رواية الحلبي [١] دلت على انحصار المطهر بالمشي و ذلك من جهتين:
«إحداهما»: قوله (عليه السلام) أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ لأنه (عليه السلام) بصدد البيان و التحديد و ذكر في هذا المقام أ ليس تمشي .. و هو حينئذ ظاهر الدلالة على حصر المطهر في المشي.
و «ثانيتهما»: قوله (عليه السلام) فلا بأس و قد فرع قوله هذا على المشي فدل ذلك على أن قوله: فلا بأس تصريح بتالي المقدم المحذوف و حاصله: إن مشيت بعد ذلك فلا بأس. و دلالته حينئذ على عدم كفاية غير المشي لا تقبل الإنكار إلا أنا خرجنا عن ذلك في المسح بقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها .. و قوله لا بأس في رواية حفص- على تقدير اعتبارها- جوابا عما سأله الراوي بقوله: إن وطئت على عذرة بخفي و مسحته حتى لم أر فيه شيئا. فبهاتين الروايتين يقيد مفهوم الرواية المتقدمة و يكون النتيجة أن المطهر أمران: المشي على الأرض و المسح بها.
[١] المتقدمة في ص ١١٤