التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - مطهرية ذهاب الثلثين
و يثبت بالعلم، و بالبينة، و لا يكفي الظن (١).
(١) لقد تكلمنا في اعتبار الأمور التي ذكرها الماتن (قده) في المقام من العلم و البينة و خبر العدل و إخبار ذي اليد في البحث عما يثبت به النجاسة، مفصلا [١] و لا حاجة إلى إعادته. كما ذكرنا أن الظن لا اعتداد به شرعا بقي الكلام في أن اعتبار قول ذي اليد- في محل الكلام- هل يختص بما إذا كان مسلما عارفا أو مسلما ورعا مؤمنا أو لا يشترط بشيء؟
ورد في موثقة عمار- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان كان مسلما ورعا مؤمنا فلا بأس ان يشرب. بعد السؤال عن رجل يأتي بالشراب و يقول هذا مطبوخ على الثلث [٢] و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليهم السلام) قال: سألته عن الرجل يصلي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحل شربه؟
قال: لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا [٣].
و لكن الصحيح عدم اعتبار شيء من ذلك في اعتبار قول ذي اليد و ذلك لما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من قوله: قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال: نعم [٤] حيث أن ظاهر قوله: ممن لا نعرفه. أنه ممن لا يعرفون وثاقته و عدالته، و مع هذا أمر بتصديقه في إخباره فلا يشترط في اعتبار قول ذي اليد شيء من الإسلام و الايمان و العدالة نعم لا بد في حجية قوله من اشتراط شيء آخر و هو أن لا يكون ممن يشرب العصير قبل تثليثه و إن لم يكن مستحلا له أيضا و ذلك لما ورد في صدر
[١] ج ١ ص ٢٨١- ٢٩٢ و ج ٢ ص ١٦٥- ١٧٠
[٢] المروية في ب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.