التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - فصل في أحكام التخلي
فصل في أحكام التخلي (مسألة ١) يجب في حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر العورة (١) عن الناظر المحترم.
المناقشة في جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية أصالة البراءة عن حرمة استعمالها مما لا مزاحم له.
نعم قد يشك في المادة من جهة الشك في سعة مفهوم الذهب و ضيقه كما إذا شك في أن مفهوم الذهب أو الفضة هل يصدق على مادة الإناء؟ و المرجع حينئذ هو استصحاب عدم جعل الحرمة لما يشك في كونه ذهبا أو فضة أو البراءة عن حرمة استعماله على تقدير المناقشة في الاستصحاب فالمتلخص أن ما يشك في كونه إناء الذهب أو الفضة يجوز استعماله مطلقا سواء كان الشك من جهة المادة أو الهيئة و سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية.
فصل في أحكام التخلي
(١) وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم من المسائل القطعية بل الضرورية في الجملة و يدل عليه قوله عز من قائل قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [١] و غيرها من الآيات المتحدة معها في المفاد، حيث دلت على وجوب حفظ الفرج عن كلما يترقب منه من الاستلذاذات إذ الاستلذاذ به قد يكون بلمسه و قد يكون بالنظر إليه و قد يكون بغير ذلك من الوجوه على ما تقتضيه القوة الشهوية و الطبع البشري و ذلك لأن حفظ الفرج في تلك الآيات الكريمة غير مقيد بجهة دون جهة.
[١] النور ٢٤: ٣١.