التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣١ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
(مسألة ١٠) لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ، و اللوح، و الأرض و الجدار، و الثوب، بل و بدن الإنسان (١) فإذا كتب على يده لا يجوز مسه عند الوضوء. بل يجب محوه أولا ثم الوضوء (٢).
(مسألة ١١) إذا كتب على الكاغذ بلا مداد (٣) فالظاهر عدم المنع من مسه، لانه ليس خطا. نعم لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك فالظاهر حرمته كماء البصل فإنه لا اثر له إلا إذا احمي على النار.
فجملة «قال موسى»- مثلا- انما يحرم مسها إذا كتب قاصدا بها القرآن، و اما لو قصد بها شيء غيره أو لم يقصد بها شيء أصلا كما إذا قصد بكتابتها تجربة خطه فلا مقتضى لحرمة مسها بوجه و هذا بخلاف الكلمات المختصة بالكتاب لأنها محرمة المس مطلقا قصد بكتابتها القرآن أم لا هذا.
(١) لحرمة مس الكتابة مطلقا سواء كانت الكتابة على القرطاس- أو على شيء آخر.
(٢) أو يتوضأ بصب الماء على بشرته أو برمس يده في الماء من دون مس لأن مسها مس لكتابة القرآن من غير وضوء و هو حرام.
(٣) اعني الكتابة من غير أن يظهر أثرها على القرطاس و هي أحد أقسام الكتابة و لا إشكال في عدم حرمة المس حينئذ لأنه من السالبة بانتفاء موضوعها حيث لا خط و لا كتابة كي يحرم مسهما.
«القسم الثاني»: من الكتابة ما إذا كتب بالمداد اعني ما يظهر أثره على القرطاس بالكتابة و هذا لا إشكال في حرمة مسه كما عرفت.
«القسم الثالث»: ما إذا كتب بما لا يظهر أثره بالكتابة و إنما يظهر بالعلاج كما إذا كتب باللبن أو بماء البصل إذ لا يظهر أثر الكتابة بهما إلا إذا احمي على النار فهل يحرم مس هذا القسم من الكتابة قبل أن يظهر بالعلاج؟