التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
عليه إلى الأسفل، و بعد الاجتماع يعد المجموع غسالة، و لا يلزم تطهير آلة (١)
(١) من اليد و الخرقة و نحوهما. و قد يقال:
بان الآلات المستعملة لإخراج الغسالة متنجسة لملاقاتها الغسالة و هي نجسة في غير الغسلة المتعقبة بطهارة المحل و معه لا بد من تطهيرها كل مرة قبل إدخالها الإناء لإخراج الغسالة الثانية لاستلزام بقائها على نجاستها نجاسة الظروف المغسولة بملاقاتها ثانيا.
و هذا هو الصحيح و ذلك لان الوجه في الحكم بعدم لزوم تطهير الآلات المذكورة أحد أمرين:
«أحدهما»: إطلاق موثقة عمار الدالة على طهارة الظروف بغسلها ثلاث مرات من غير تقييدها بتطهير الآلات المستعملة لإخراج الغسالة.
و «ثانيهما»: أن الغسالة لا تكون منجسة لما غسل بها و هذان الوجهان ساقطان.
أما أولهما فلما أورده صاحب الجواهر (قده) من أن الموثقة غير مسوقة لبيان ذلك و انما وردت لبيان أن الطهارة في مثل الكوز و الإناء تحصل بغسله ثلاث مرات، و الأمر كما افاده (قده).
و أما ثانيهما فلان الغسالة و ان لم تكن منجسة لما غسل بها مطلقا قلنا بطهارة الغسالة أم لم نقل، لان القول بكونها منجسة له يستلزم القول بتعذر تطهير المتنجسات و عدم إمكانه بغسلها و ذلك لفرض أن الغسالة منجسة للمغسول بملاقاته فكيف تحصل الطهارة بغسله حينئذ؟! و على الجملة أن الغسالة غير منجسة لما غسل بها اما لطهارتها في نفسها.
و اما بتخصيص ما دل على منجسية المتنجسات بالإضافة إلى الغسالة فرارا عن المحذور المتقدم ذكره، إلا أن ذلك انما هو حال الغسل بالماء و إجرائه على المغسول