التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - مطهرية الأرض
كما أن إلحاق الركبتين و اليدين بالنسبة الى من يمشي عليهما أيضا مشكل (١) و كذا نعل الدابة، و كعب عصا الأعرج، و خشبة الأقطع (٢)، و لا فرق في النعل (٣) بين أقسامها من المصنوع من الجلود و القطن و الخشب و نحوها مما هو متعارف.
إذا الوطء في كل شخص بحسبه، و بما أن الاعوجاج في الرجل أمر متعارف و كثيرا ما ينفق في كل بلدة و مكان فلا يمكن دعوى انصراف الروايات عن مثله و معه لا مجال للإشكال في المسألة بوجه.
(١) و ذلك لأن وضع اليد أو الركبة على الأرض أجنبي عن المشي بالرجل و القدم، و الأخبار مختصة بالمشي بهما، و ليس فيها ما يعم وضع اليد أو الركبة على الأرض.
و التعليل الوارد في بعضها ان الأرض يطهر بعضها بعضا أيضا لا عموم له، و ذلك لأن الأخبار المشتملة على التعليل انما وردت لبيان عدم انحصار المطهر في الماء و للدلالة على أن الأرض أيضا مطهرة في الجملة، و لم ترد لبيان أنها مطهرة على وجه العموم بل لا يمكن حملها عليه- أي العموم- لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن.
و أما صحيحة الأحول فهي و ان كانت متضمنة على الوطء، دون المشي الا أنها أيضا غير شاملة للمقام إذ الوطء هو وضع القدم على الأرض، و أما وضع الركبة أو اليد عليها فلا يسمى وطأ بوجه و انما يطلق عليه الوضع.
فإذا لم تشمل الأخبار الواردة للركبتين. و اليدين بالنسبة الى من يمشي عليهما كان إطلاق ما دل على عدم زوال النجاسة بغير الغسل بالماء محكما في المقام
(٢) إذ لا يصدق فيها الوطء و لا المشي فلا تشملها الأخبار الواردة في المقام، و لم يقم دليل على أن مجرد المماسة مطهر في الأشياء المذكورة بخصوصها.
(٣) لإطلاق الأخبار و شمولها لكل ما يتنعل به عادة و لا يحتمل أن تكون