التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٥ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
(مسألة ٣) القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض و كذا الدم الخارج منهما (١) إلا إذا علم أن بوله أو غائطه صار دما و كذا المذي (٢).
و جريانه عند الشك في ناقضية الموجود أيضا للتعليل.
نعم إذا تردد البلل الخارج المشكوك فيه بين البول و المذي- مثلا- و كان ذلك قبل الاستبراء من البول حكم بناقضيته و نجاسته و هذا لا من ناحية عدم جريان الاستصحاب فيه. بل للأخبار الدالة على ذلك تقديما للظاهر على الأصل و قد تقدمت في محلها. و مما ذكرناه في هذه المسألة ظهر الحال في المسألة الآتية فلا نطيل.
(١) لأدلة حصر النواقض في البول و الغائط و الريح و المني و النوم فالقيح و الدم الخارجان من مخرج البول أو الغائط غير مؤثرين في الانتقاض اللهم إلا أن يكون خروجه بحيث يصدق عليه أنه يبول أو يتغوط دما لا أنه لا يبول و لا يتغوط و إنما يخرج الدم من أسفليه و ذلك لأنه على الثاني لا يصدق عليه انه يبول أو يتغوط كما لا يصدق على الخارج منه أنه بول أو غائط.
(٢) الأخبار الواردة في المذي على طوائف أربع:
«الأولى»: ما دل على عدم ناقضية المذي مطلقا كحسنة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي و أنت في الصلاة فلا تغسله، و لا تقطع له الصلاة، و لا تنقض له الوضوء، و إن بلغ عقبيك فإنما ذلك بمنزلة النخامة .. [١] و بهذا المضمون عدة من الأخبار و هي و إن لم تكن متواترة بالمعنى المصطلح عليه إلا أن دعوى القطع بصدور بعضها عنهم (عليهم السلام) غير بعيدة جدا.
[١] المروية في ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.