التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - مطهرية خروج الدم من الذبيحة (بالمقدار المتعارف)
«الرابع عشر»: نزح المقادير المنصوصة (١) لوقوع النجاسات المخصوصة في البئر على القول بنجاستها و وجوب نزحها.
«الخامس عشر»: تيمم الميت (٢) بدلا عن الأغسال عند فقد الماء، فإنه مطهر (٣) لبدنه على الأقوى.
خروج المقدار المتعارف من الذبيحة حينئذ مطهر للمقدار المتخلف في الجوف و مزيل لنجاسته. و أما بناء على عدم نجاسته لاختصاص أدلتها بالدم الخارجي فإطلاق المطهر على خروج الدم بالمقدار المتعارف بمعنى الدفع لا الرفع لأنه إنما يمنع عن الحكم بنجاسة المقدار المتخلف من الدم لا أنه رافع لنجاسته حيث لم يكن محكوما بالنجاسة في زمان حتى يحكم بارتفاعها بسببه و إطلاق المطهر بمعنى الدفع أمر لا بأس به و قد وقع نظيره في الآية المباركة «يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١] لان التطهير فيها بمعنى المنع عن عروض ما يقابل الطهارة عليهم- عليهم أفضل الصلاة- لا الرفع فإنهم قد خلقوا طاهرين و أنهم المطهرون من الابتداء.
(١) لزوال النجاسة بسببه.
(٢) لعدم وجدان الماء حقيقة أو لعدم التمكن من استعماله لتناثر لحم الميت أو جلده بالتغسيل كما في المجدور و المحروق و ما ورد من الأمر [٢] بصب الماء عليه صبا محمول على صورة عدم تناثر لحمه أو جلده بالتغسيل و صب الماء عليه
(٣) استفادة أن التيمم يكفي في ارتفاع الخبث من أدلة بدلية التيمم
[١] الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٢] زيد بن علي عن علي(ع) انه سئل عن رجل يحترق بالنار فأمرهم أن يصبوا عليه الماء صبا و ان يصلى عليه. المروية في ب ١٦ من أبواب غسل الميت من الوسائل.