التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - فصل في أحكام الأواني
(مسألة ٣) يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب (١)
كما عرفت كما أنها تعارض الأخبار الدالة على طهارة ظروف الخمر- كغيرها- بالغسل فالمتحصل أن الروايتين لا دلالة لهما على المنع عن استعمال أواني الخمر غير الصلبة تحريما و لا كراهة و على تقدير التنازل نلتزم بالكراهة في مورد الروايتين و لا يمكننا التعدي عنه إلى بقية الظروف أو نلتزم باستحباب الترك في مورد الرواية- بناء على القول بالتسامح في أدلة السنن. نعم لا مانع من الاحتياط بالترك في أواني الخمر مطلقا خروجا عن شبهة الخلاف.
(١) المعروف بل المتسالم عليه بين الأصحاب حرمة استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و حكي عن الشيخ في الخلاف القول بكراهته و قد حملوا الكراهة في كلامه على الحرمة بقرينة دعواهم الإجماع على حرمته و تصريحه بالتحريم في محكي زكاة الخلاف و لعله إنما عبر بالكراهة تبعا لبعض النصوص. و قد وردت حرمته في رواياتنا و روايات المخالفين ففي الحدائق أن الجمهور رووا عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أنه قال: لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة و لا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا و لكم في الآخرة. و عن علي (عليه السلام): الذي يشرب في آنية الذهب و الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم. و في تعليقته أن الرواية الأخيرة أعني الرواية عن علي (عليه السلام) لم توجد في طرقهم.
و أما الأخبار الواردة من طرقنا في الأواني و الآلات المتخذة من الذهب و الفضة فهي من الكثرة بمكان و قد جمعها صاحب الحدائق (قده) و نقلها في الوسائل في أبواب مختلفة و هي في الأواني على طوائف ثلاث.
«الأولى»: ما اشتملت على النهي عن استعمالها في الأكل و الشرب كمصححة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تأكل في آنية ذهب و لا فضة [١]
[١] المروية في ب ٦٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.