التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٤ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
..........
أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في القبلة و لا المباشرة و لا مس الفرج وضوء [١] و «منها»: موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك و هو قائم يصلي يعيد وضوئه؟ فقال: لا بأس بذلك إنما هو من جسده [٢] و «منها» غير ذلك من الأخبار و يظهر من التعليل في موثقة سماعة انه لا فرق في عدم انتقاض الوضوء بين مس باطن الفرجين و مس ظاهريهما لأن الباطن- كالظاهر- من جسده و معه لا بد من حمل الموثقة على التقية و بما ذكرناه يظهر الجواب عن الموثقة المتقدمة أيضا.
و «منها»: القهقهة و قد حكي القول بالانتقاض بها أيضا عن ابن الجنيد مقيدا بما إذا كان متعمدا و في الصلاة لأجل النظر أو سماع أمر يضحكه.
و استدل عليه بموثقة سماعة قال: سألته عما ينقض الوضوء قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه، و القرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه، و الضحك في الصلاة و القيء [٣] و هي أيضا محمولة على التقية لمعارضتها مع الأخبار الحاصرة للنواقض و ما دل على أن القهقهة غير ناقضة للوضوء كحسنة زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة [٤].
و يظهر من قوله (عليه السلام) و تنقض الصلاة أن القهقهة المحكومة بعدم كونها ناقضة للوضوء هي القهقهة التي لو كانت صادرة في أثناء الصلاة انتقضت بها الصلاة فالقهقهة في أثنائها غير ناقضة للوضوء و إن انتقضت بها الصلاة و «توهم» أن الحسنة إنما دلت على عدم انتقاض الوضوء بالقهقهة فتحمل الموثقة على انتقاضة بالتبسم و الضحك من دون قهقهة جمعا بين الروايتين سخيف غايته إذ لا يحتمل أن ينتقض الوضوء بالضحك دون القهقهة لأنها إذا لم توجب الانتقاض لم ينتقض بالتبسم و الضحك بطريق أولى.
[١] المروية في ب ٩ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٩ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٦ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٦ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.