التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
في موت الجرذ (١) و هو الكبير من الفأرة البرية، و الأحوط في الخنزير التعفير قبل السبع أيضا. لكن الأقوى عدم وجوبه (٢).
(مسألة ٧) يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعا (٣) و الأقوى كونها
يثبت اعراضهم عن الصحيحة بل اعتنوا بشأنها و حملوها على الاستحباب فالاستبعاد في غير محله.
و على الجملة يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات كما يجب في ولوغ الكلب ثلاث مرات و انما الفرق بينهما في أن في ولوغ الكلب لا يجب التعدد إلا إذا غسل بالماء القليل لاختصاص الموثقة له و إطلاقات الأمر بالغسل في الماء غير القليل تبقى بحالها. و أما في ولوغ الخنزير فيجب فيه الغسل سبع مرات بلا فرق في ذلك بين الغسل بالماء القليل و بين الغسل بغيره و ذلك لإطلاق الصحيحة المتقدمة فلاحظ.
(١) لموثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) .. اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات [١].
(٢) لعدم الدليل عليه فان الصحيحة المتقدمة غير مقيدة بالتعفير و قد حكي عن الشيخ في الخلاف إلحاق الخنزير بالكلب مستدلا عليه بتسميته كلبا في اللغة و معه لا بد من القول بوجوب التعفير فيه. و فيه ان الخنزير ليس من الكلب في شيء فلو أطلق عليه أحيانا في بعض الموارد فهو إطلاق مجازي بلا ريب و لا يمكن معه اسراء حكم الكلب إليه.
(٣) لموثقة عمار عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الإناء يشرب فيه النبيذ فقال تغسله سبع مرات و كذلك الكلب [٢] و موثقته الأخرى عنه (عليه السلام) .. في
[١] المروية في ب ٥٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.