التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - فصل في أحكام التخلي
المؤمنين (١) إذا كان هتكا لهم.
(مسألة ٢١) المراد بمقاديم البدن: الصدر، و البطن، و الركبتان (٢).
(١) لحرمة هتك المؤمن حيا و ميتا.
(٢) اعتبر في باب الصلاة- مضافا إلى استقبال القبلة بالصدر و البطن و الركبتين- استقبال القبلة بالوجه، و لا يعتبر هذا في المقام للفرق بين استقبال القبلة في الصلاة و بين استقبالها فيما نحن فيه و الفارق هو الدليل لأنه دل على اعتبار استقبال القبلة بالوجه في الصلاة كما في قوله عز من قائل وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [١] و قد ورد النهي [٢] عن الالتفات يمينا و شمالا في الصلاة و في بعض الأخبار: أمروا أن يقيموا وجوههم شطره [٣] و بالجملة الدليل الخارجي قام على اعتبار ذلك في باب الصلاة.
و لم يقم أي دليل على اعتباره في المقام لأن المناط في حرمة التخلي إنما هو صدق استقبال القبلة بالبول و الغائط و لا ينبغي التردد في عدم توقف ذلك- أي صدق استقبال القبلة- على الاستقبال بالوجه. نعم يعتبر في المقام الاستقبال بالصدر لعدم صدقه لولاه و كذلك الاستقبال بالبطن لعدم انفكاكه عن الاستقبال بالصدر. و أما الركبتان فقد ذكرنا في بحث الصلاة ان الاستقبال بهما غير معتبر في الصلاة فضلا عن غيرها و ذلك لصحة الصلاة متربعا مع أن الركبتين تستقبلان الشرق و الغرب. و في الصلاة قائما و إن كانتا واقعتين نحو القبلة إلا أنه غير معتبر في استقبال الصلاة هذا كله في باب الصلاة.
و كذلك الحال في المقام لصدق استقبال القبلة فيما إذا قعد للتخلي على النحو المتعارف- بان استقبل القبلة بصدره و بطنه و رفع رجليهما أمامه- فان الركبتين
[١] البقرة: ٢: ١٤٤ و ١٥٠.
[٢] راجع ب ١ من أبواب القبلة من الوسائل.
[٣] راجع ب ١ من أبواب القبلة من الوسائل.