التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٣ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
..........
أعم لعدم تقييدها القبلة بما إذا كانت محرمة، و لم ترد رواية في انتقاض الوضوء بخصوص القبلة عن حرام على أنها معارضة بغير واحد من الأخبار المعتبرة الدالة على عدم انتقاض الوضوء بالقبلة.
«منها»: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ليس في القبلة و لا المباشرة و لا مس الفرج وضوء [١] و «منها»: غير ذلك من الأخبار.
و «دعوى»: أن الصحيحة مطلقة فيقيد بالموثقة الدالة على انتقاض الوضوء بالقبلة الصادرة عن شهوة و تحمل الصحيحة على القبلة لا عن شهوة.
«مندفعة»: بأن حمل الصحيحة على القبلة الصادرة لا عن شهوة ليس من الجمع العرفي بينهما لأن الغالب في القبلة صدورها عن شهوة و القبلة لا عن شهوة فرد نادر لا يمكن حمل الصحيحة عليه هذا مضافا إلى الأخبار الحاصرة لأنها أيضا معارضة مع الموثقة.
و «منها»: مس الدبر و القبل و الذكر، و الانتقاض بذلك أيضا منسوب إلى ابن الجنيد فيما إذا مس- عن شهوة- باطن فرجه أو باطن فرج غيره محللا كان أم محرما كما نسب إلى الصدوق فيما إذا مس الإنسان باطن دبره و إحليله، و استدل عليه بالموثقة المتقدمة، و موثقة عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال: نقض وضوئه، و إن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، و إن كان في الصلاة قطع الصلاة و يتوضأ و يعيد الصلاة، و إن فتح إحليله أعاد الوضوء و أعاد الصلاة [٢].
و هذه الموثقة مضافا إلى معارضتها مع الأخبار المتقدمة الحاصرة للنواقض في البول و الغائط و أخواتهما معارضة بغير واحد من الأخبار الواردة في عدم انتقاض الوضوء بمس الفرج و الذكر «منها»: صحيحة زرارة المتقدمة عن
[١] المروية في ب ٩ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٩ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.