التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - مطهرية الشمس
من نجاسة البول، بل سائر النجاسات و المتنجسات (١).
و إطلاق ما دل على لزوم غسل المتنجسات بالماء فيبقى غير المنقول مشمولا لهما.
و دلالة الرواية و إن كانت ظاهرة كما ذكر إلا انها غير قابلة للاستدلال بها لضعف سندها بعثمان و أبي بكر الحضرمي كما مر.
و الصحيح أن يستدل عليه بصحيحة زرارة و موثقة عمار المتقدمتين، لاشتمال الاولى على «المكان» و الثانية على «الموضع» و هما أعم من الأرض فتشملان الألواح و غيرها من الأشياء المفروشة على الأرض إذا كان بمقدار يتيسر فيه الصلاة، إذ يصدق على مثله الموضع و المكان فإذا قلنا بمطهرية الشمس لغير الأرض من الألواح أو الأخشاب المفروشة على الأرض و هما مما لا ينقل تعدينا إلى غير المفروشة منهما كالمثبتة في البناء أو المنصوبة على الجدار- كالأبواب- بعدم القول بالفصل.
فإذا قد اعتمدنا في القول بمطهرية الشمس لغير الأرض في غير المنقول على إطلاق الصحيحة و الموثقة- بنحو الموجبة الجزئية- كما أنا اعتمدنا فيها على الإجماع و عدم القول بالفصل- بنحو الموجبة الكلية- فتحصل أن مطهرية الشمس و ان كانت غير مختصة بالأرض إلا انها لا تعم المنقولات كما مر.
نعم استثنوا عنها الحصر و البواري و يقع الكلام عليهما بعد التعليقة الآتية فانتظره.
(١) هذه هي الجهة الثالثة من الجهات المتقدمة و يقع الكلام فيها في أن الشمس مطهرة من خصوص نجاسة البول أو أنه لا فرق في مطهريتها بين البول و غيره من النجاسات و المتنجسات؟
الصحيح كما في المتن هو الثاني، لأن صحيحة زرارة و ان لم تشتمل على غير البول إلا أن الموثقة مطلقة تشمل النجاسة البولية و غيرها لأن المأخوذ فيها